|
أصدر سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي بياناً جاء فيه: عبّرت المقاومة الاسلامية منذ انطلاقتها عن مسار ثوري أصيل انسجم مع روح الاسلام وكل قيمه الرسالية, وارتبط مجاهدوها بمرجعية إيمانية وثقافية وسياسية توجه حركة السلاح والصراع باتجاه العدو الإسرائيلي وكل عدو يريد أن يُقسم لبنان ويزعزع وحدته واستقراره. وما الانجازات الوطنية التي تحققت والتي استفاد منها كل الأحرار في هذا العالم إلا بفضل التضحيات الكبيرة التي بذلت في هذا السبيل وجعلت لبنان مصوناً ومحفوظاً وقلعة منيعة في وجه مشاريع العدو الإسرائيلي الذي سعى ويسعى كل يوم لتأليب الرأي العام العالمي والعربي والمحلي ضد المقاومة , و إن المقاومة اليوم هي وبفعل الجهود المخلصة التي قدمها القادة وكوكبة الشهداء المنيرة , هي في موقع الاعتزاز والإكبار في هذه الأمة, وهي اليوم معقد الآمال على انجازات جديدة تضع حداً للغطرسة الإسرائيلية المتمادية. أضاف سماحته: إن المقاومة التي كرست كل وجودها من أجل سيادة لبنان واستقلاله لا يريد البعض هنا منحها بطاقة هوية يثبت فيها لبنانيتها منذ أكثر من عشر سنوات, ولم تحظ عنده باعتراف يحدد شرعية نسبها. ونحن نقول لهذا البعض: إن المقاومة, إسلامية الاعتقاد, لبنانية الهوية, إنسانية المنطلق , فهي تنتسب إلى الإسلام والقرآن وتنتمي إلى القيم وتحمل لواء الدفاع عن لبنان بإنسانه وطوائفه ومناطقه وكل حبة من ترابه الطيب. وهي ليست بحاجة إلى شهادات اعتراف وشهادات نسب ممن يقولون أكثر مما يفعلون. ختم قائلاً : إنّ أحداً لا يستطيع اليوم أن يلغي خصوصية المقاومة مهما تحدث بسوء عن سلاحها , ولبنان ما عاد يحتمل مزالق إضافية ومراهنات على قرارات دولية لا تحمل إليه إلا العبء . فليكف البعض عن الكلام الكبير والشعارات العملاقة وليقدم للبنانيين جواباً عن الكيفية التي يريد من خلالها حماية لبنان من تهديدات إسرائيلية ومخاطر خارجية تتزايد يوماً بعد يوم.
|