|
رأى سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي في تصريح له : أن بعض من يريد مقاربة الإستراتيجية الدفاعية بموضوعية وجدية ومن باب الحرص والخوف على لبنان, أن يتنزه من ماضيه القريب والبعيد المتعاطف فيه مع العدو الإسرائيلي. فلا يجوز مثلاً أن يجلس على طاولة الحوار من لا عهد له ولا إيمان له بمقاومة العدو الإسرائيلي. وليس بالوضع الصالح أن من يُفترض به وضع استراتيجية دفاعية ما زال يؤمن بأن قوة لبنان في ضعفه, ويدعو جهاراً إلى سلام وصلح مع الكيان الصهيوني. ونحن بحق نتساءل كيف لمن صافح رايس وغمرها بعاطفته وقبلاته في خضم الحرب والألم والحصار على لبنان أن يدلي بدلوه في استراتيجية دفاعية!. وكيف لمن تعامل مع العدو الإسرائيلي علانية, وماشاها في مخططاتها وسعى لتقسيم لبنان أن يستوحي لنا مقاييس وموازين و آليات الدفاع عن لبنان! كذلك من غير المعقول اليوم أن من يدافع عن لبنان وأرضه وشعبه ويسدد التزاماته للوطن بالدم يحتاج إلى تبرير موقفه وتقديم الحجج والبراهين على أمر بديهي. فيما لا يطالب ممن يتفرج ويهرب من واقعه ومسؤولياته ويكتفي بالجلوس في مقصورات التنظير, تبرير موقفه السلبي من عدم الدفاع عن لبنان. أضاف سماحته: إنه لا يجوز أن يستمر إبقاء مسألة الدفاع عن لبنان من المسائل التي فيها وجهات نظر. كما وهناك نزوع إلى التخويف من سلاح المقاومة . فيجب أن يرد علينا البعض إذا كانت إسرائيل عدوكم فلم تخافون من سلاح المقاومة بل يجب أن يكون ذلك مصدر اطمئنان وحصانة وضمانة لحياتكم وعيشكم ومصيركم. أما إذا لم تكن إسرائيل عدوة فمعنى ذلك أننا في الوطن لسنا شركاء ولسنا في الوطن سواسية في الهم وفي بناء الحاضر والمستقبل.
|